صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4921
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أن تستوحشي ، فقال : إنّ ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم » قالت : قلت : كيف أقول لهم ؟ يا رسول اللّه قال : « قولي : السّلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ويرحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين . وإنّا إن شاء اللّه بكم للاحقون » ) * « 1 » . 54 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة ، فإذا أوصى حاف في وصيّته فيختم له بشرّ عمله . فيدخل النّار . وإن الرّجل ليعمل بعمل أهل الشّرّ سبعين سنة فيعدل في وصيّته فيختم له بخير عمله ، فيدخل الجنّة » . قال أبو هريرة : واقرأوا إن شئتم تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ إلى قوله عَذابٌ مُهِينٌ ( النساء / 13 - 14 ) » ) * « 2 » . 55 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أحبّ النّاس إلى اللّه يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا ، إمام عادل . وأبغض النّاس إلى اللّه وأبعدهم منه مجلسا ، إمام جائر » ) * « 3 » . 56 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ أمّه ( عمرة بنت رواحة ) سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها ، فالتوى بها سنة . ثمّ بدا له فقالت : لا أرضى حتّى تشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ما وهبت لابني فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّ أمّ هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الّذي وهبت لابنها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ » قال : نعم . فقال : « أكلّهم وهبت له مثل هذا ؟ » قال : لا . قال : « فلا تشهدني إذا فإنّي لا أشهد على جور » ) * « 4 » . 57 - عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حقّ ، ومن الكبائر السّبّتان بالسّبّة » ) * « 5 » . 58 - * ( عن وائل بن حجر - رضي اللّه عنه - قال : إنّي لقاعد مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة . فقال يا رسول اللّه ، هذا قتل أخي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقتلته ؟ » فقال : إنّه لو لم يعترف أقمت عليه البيّنة . قال : نعم قتلته . قال : « كيف قتلته ؟ » قال : كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل لك من شيء تؤدّيه عن نفسك ؟ » قال : مالي مال ، إلّا كسائي وفأسي . قال « فترى قومك يشترونك ؟ » قال : أنا أهون على قومي من ذاك . فرمى إليه بنسعته . وقال : « دونك صاحبك » فانطلق به الرّجل . فلمّا ولّى قال
--> ( 1 ) مسلم ( 974 ) واللفظ له والنسائي ( 4 / 93 ) . ( 2 ) الترمذي ( 2117 ) وقال : صحيح غريب . وأبو داود ( 2867 ) . وابن ماجة ( 2704 ) . وأحمد ( 2 / 278 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 1 / 162 ، واللفظ لابن ماجة . وفي معناه حديث سهل بن سعد السّاعدي - رضي اللّه عنه - عند البخاري رقم ( 2898 ) ومسلم رقم ( 112 ) . ( 3 ) الترمذي ( 1329 ) واللفظ له قال : حديث حسن غريب . ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 28 / 65 ) وعزاه لمسند الإمام أحمد . ( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2587 ) . ومسلم ( 1623 ) واللفظ له ، والترمذي ( 1367 ) ، ابن ماجة ( 2376 ) والنسائي ( 6 / 258 ) . ( 5 ) أبو داود ( 4877 ) وقال الألباني في صحيحه ( صحيح ( 4081 ) ( 3 / 923 ) وهو في . والصحيحة رقم ( 1433 ) ( 3 / 418 ) .